حكايه ياسين وليان 3

 

ياسين بص له، ووشه اتغير.

 

ـ “ده مش مفتاح أوضة.”

 

ـ “أمال؟”

 

ـ “ده مفتاح خزنة.”

 

اتسعت عينيها.

 

ـ “خزنة؟”

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “إنت متأكد؟”

 

هز راسه.

 

ـ “أبويا كان عنده خزنة قديمة… محدش في البيت يعرف مكانها.”

 

ليان قربت خطوة:

 

ـ “وأنت تعرف مكانها؟”

 

رفع عينه ليها.

 

ـ “أعتقد إني عرفته دلوقتي.”

 

—

 

بعد نص ساعة، كان ياسين وليان واقفين قدام مكتبة قديمة في آخر القصر.

 

ياسين حرّك أحد الكتب، فضهر جزء صغير من الحائط.

 

ضغط عليه.

 

اتفتح باب سري.

 

ليان شهقت:

 

ـ “يا نهار أبيض!”

 

بصلها ياسين وضحك لأول مرة من قلبه.

 

ـ “لسه مصممة تفضلي في القصر؟”

 

ـ “بعد اللي شفته ده؟ مستحيل أمشي قبل ما أعرف الحقيقة.”

 

ـ “كنت عارف إنك هتقولي كده.”

 

دخلت وراه.

 

المكان كان ضيق ومظلم.

 

ليان اتوترت.

 

ـ “ياسين…”

 

لف لها.

 

ـ “في إيه؟”

 

ـ “أنا… بخاف من الأماكن المقفولة.”

 

مد إيده لها.

 

ـ “تعالي.”

 

بصت لإيده لحظة.

 

وبعدين حطت إيدها في إيده.

 

أول ما لمس إيدها، سكت الاتنين.

 

إيد ياسين كانت دافية.

 

وإيد ليان كانت بتترعش.

 

بص لها وقال بصوت هادي:

 

ـ “ما تخافيش.”

 

ـ “أنا مش خايفة.”

 

ابتسم:

 

ـ “إيدك بتقول غير كده.”

 

سحبت إيدها بسرعة.

 

ـ “اسكت.”

 

ضحك:

 

ـ “حاضر.”

 

لكن بعد خطوتين، النور انطفى فجأة.

 

ليان شهقت واتعلقت في دراعه من غير ما تحس.

 

ياسين حاوط كتفها بإيده.

 

ـ “ليان… أنا معاكي.”

 

سكتت.

 

كانت قريبة منه بشكل خلاها تسمع ضربات قلبه.

 

همست:

 

ـ “قلبك بيدق بسرعة.”

 

ابتسم في الضلمة:

 

ـ “مش أنا لوحدي.”

 

اتكسفت وسابت دراعه.

 

ـ “ياسين!”

 

ضحك بصوت منخفض:

 

ـ “حاضر يا ست ليان.”

 

وفجأة رجع النور.

 

الاتنين بصوا لبعض.

 

لكن اللحظة الرومانسية ما كملتش.

 

لأنهم شافوا الخزنة.

 

وكان عليها اسم واحد محفور بخط قديم:

 

“ليان.”

 

اتجمدت مكانها.

 

ـ “إزاي؟”

 

ياسين نفسه كان مصدوم.

 

ـ “اسمك…”

 

قربت من الخزنة وهي بتلمس الحروف بإيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *