سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى

كل شوية تبص له.
وهو ماسك الدريكسيون بإيدين مشدودين.
قالت:
“سليم…”
“نعم؟”
“لو الموضوع ده له علاقة بيا… عايزة أعرف الحقيقة مهما كانت.”
سليم بص لها للحظة.
“حتى لو الحقيقة هتوجعك؟”
ليلى اتنهدت.
“الجهل بيوجع أكتر.”
سليم رجع عينه للطريق.
“وعد.”
بعد دقائق ظهرت مباني المستشفى القديم.
المكان كان مهجور تقريبًا.
الأنوار قليلة.
والشارع فاضي.
سليم ركن العربية.
نزل.
وبعدين فتح الباب لليلى.
“خليكي جنبي.”
ليلى مسكت إيده.
دخلوا المبنى.
صوت خطواتهم كان بيرتد في الممر الطويل.
وفجأة…
النور انطفى.
ليلى شهقت ومسكت في إيد سليم.
“سليم!”
قال بسرعة:
“أنا هنا.”
النور رجع.
لكن…
كان في ظرف أبيض موجود على الأرض قدامهم.
سليم انحنى وأخده.
فتح الظرف.
طلع منه مجموعة صور.
بص للصورة الأولى…
واتصدم.
ليلى قربت.
“إيه ده؟”
سليم حاول يخبي الصور.
لكن ليلى شافت.
كانت صورة قديمة لسليم…
وبجانبه شخص آخر.
دكتور عادل.
لكن المفاجأة مش هنا.
في الصورة كانت واقفة ست…
وليلى أول ما شافتها…
وشها اتغير.
“دي…”
سليم بص لها.
“إنتِ تعرفيها؟”
ليلى قربت الصورة من عينيها.
“دي أمي.”
سليم اتجمد.
“إيه؟!”
ليلى بدأت ترتعش.
“أنا متأكدة… دي أمي.”
سليم بص للصورة مرة تانية.
كان واضح إن الصورة قديمة جدًا.
لكن السؤال الأخطر كان:
إيه اللي كان بيجمع والدة ليلى بسليم وعادل في نفس المكان؟
وفجأة…
صوت خطوات بدأ يقترب من آخر الممر.
سليم وقف قدام ليلى.
“خليكي ورايا.”
صوت رجل جه من الظلام:
“أخيرًا جيت يا سليم…”
سليم شد على إيد ليلى.
وعادل ظهر قدامهم ببطء.
لكن ملامحه المرة دي كانت مختلفة.
ما كانش جاي يتكلم عن حب…
ولا عن غيرة…
ولا عن منافسة.
كان ماسك ملف أسود في إيده.
ورماه قدام سليم.
وقال:
“قبل ما تلومني على اللي حصل… افتح الملف واقرأ الصفحة الأخيرة.”
سليم انحنى وأخذ الملف.
فتح أول صفحة…
وبعدين الثانية…
وبعدين الثالثة…
كل صفحة كانت بتكشف جزء من الماضي.
إلى أن وصل للصفحة الأخيرة.
قرأها…
وفجأة رفع عينيه لعادل.
“إنت بتكدب.”
عادل ابتسم.
“أنا كنت مستني تقول كده.”
ليلى قالت بخوف:
“في إيه؟”
سليم فضل ساكت.
عادل بص لها وقال:
“واضح إن جوزك لسه ما قالكيش إن أمك كانت عارفة كل حاجة.”
ليلى شهقت.
“أمي؟!”
عادل هز رأسه.
“أيوه يا ليلى… وأمك كانت آخر شخص شاف الحقيقة قبل ما تختفي.”
سليم صرخ:
“كفاية!”
لكن عادل قرب خطوة وقال:




