سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى

“إيه؟”

سليم قفل الشاشة بسرعة.

“مفيش.”

لكن ليلى كانت أسرع.

مدت إيدها وأخذت الموبايل منه.

سليم حاول يمنعها، لكنها كانت شافت الرسالة بالفعل.

وكان مكتوب فيها:

“لو عايز تعرف الحقيقة اللي مخبيها عن ليلى… تعالى للمستشفى القديم الساعة 12 بالليل. وتعالى لوحدك.”

ليلى رفعت عينيها لسليم.

“إيه الحقيقة؟”

سليم مد إيده ياخد الموبايل.

لكن ليلى مسكت إيده.

“بص في عيني وقول لي إن مفيش حاجة مخبيها عني.”

سليم فضل ساكت.

ليلى دموعها نزلت.

“قولها يا سليم.”

سليم قرب منها.

“في حاجة حصلت من سنين…”

ليلى همست:

“إيه هي؟”

سليم تنهد.

“بس مش زي ما إنتِ فاهمة.”

ليلى ردت:

“وأنا مش فاهمة حاجة أصلاً… لأنك مش بتقول لي حاجة!”

سليم مسك وشها بين إيديه.

“أنا بحبك.”

ليلى دموعها نزلت أكتر.

“الحب مش كفاية لوحده.”

وبعدها سابت إيده ودخلت الغرفة.

سليم فضل واقف مكانه.

حس إن الماضي اللي كان فاكر إنه دفنه رجع يطارده.

لكن المرة دي…

مش هو لوحده اللي هيدفع الثمن.

—

بعد ساعتين…

البيت كان هادي.

ليلى كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة صورة قديمة لسليم كانت موجودة على المكتب.

كانت بتبص للصورة، وبتحاول تربط الأحداث ببعض.

مين عادل؟

إيه الحقيقة اللي سليم مخبيها؟

وليه عادل رجع دلوقتي؟

وفجأة سمعت صوت الباب بيتفتح.

رفعت عينيها.

سليم دخل.

كان لابس بدلة سوداء.

ليلى بصت له باستغراب.

“إنت خارج؟”

سليم وقف عند الباب.

“آه.”

“فين؟”

“مشوار.”

ليلى قامت.

“للمستشفى القديم؟”

سليم سكت.

ليلى فهمت.

“إنت ناوي تروح؟”

“لازم.”

“لوحدك؟”

“هو طلب كده.”

ليلى قربت منه.

“وأنا؟”

“إنتِ هتفضلي هنا.”

“ليه؟”

“عشان مش عايز أحطك في الموضوع.”

ليلى مسكت إيده.

“الموضوع بقى يخصني من اللحظة اللي اسمي اتذكر فيه.”

سليم بص لها.

“ليلى…”

“أنا جاية معاك.”

“مستحيل.”

“يبقى مش هتروح.”

سليم اتعصب:

“ليلى، افهميني! أنا مش رايح أقابل عادل عشان أعمل مشكلة، أنا رايح أعرف هو عايز إيه.”

ردت:

“وأنا كمان عايزة أعرف.”

“لو حصل أي حاجة…”

قاطعته:

“هنواجهها سوا.”

سليم فضل ساكت.

وبعد لحظات قال:

“خلاص.”

ليلى رفعت عينيها له.

“خلاص إيه؟”

“هتيجي.”

لكن سليم ما قالهاش الحقيقة كلها.

لأنه كان عارف…

إن المستشفى القديم مش مجرد مكان.

المكان ده كان شاهد على أكبر سر في حياته.

—

الساعة كانت قربت من 12 بالليل.

عربية سليم كانت ماشية في شارع هادي.

ليلى كانت قاعدة جنبه، ساكتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *