سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الاول

“أنا مش هسيبك تمشي خطوة واحدة بعد اللي حصل.”

ساعدها لحد باب العيادة، وخرج بيها.

لكن قبل ما يخرج، عينه وقعت على حاجة فوق المكتب.

ظرف أبيض.

كان موضوع بشكل واضح، وكأن حد حطه مخصوص عشان يتشاف.

سليم وقف.

بص للظرف.

كان مكتوب عليه:

“إلى سليم نصار.”

ليلى لاحظت إنه وقف.

“في إيه؟”

سليم ساعدها تقعد على الكرسي بهدوء، وقرب من المكتب.

مسك الظرف.

فتحه.

طلع منه ورقة واحدة.

بدأ يقرأ…

وفجأة ملامح وشه اتغيرت.

ليلى بصت له بقلق.

“سليم؟”

مردش.

“سليم… إيه اللي في الورقة؟”

فضل ساكت.

مدت إيدها تاخد الورقة.

لكن سليم سحبها بسرعة.

“متقريهاش.”

ليلى استغربت.

“ليه؟”

بصلها.

ولأول مرة من وقت ما عرفته، شافت في عينيه خوف حقيقي.

قال بهدوء:

“لأن اللي مكتوب فيها… ملوش علاقة بعادل بس.”

ليلى عقدت حواجبها.

“يعني إيه؟”

سليم طوى الورقة وحطها في جيبه.

“هنروح المستشفى.”

“بس…”

قاطعها:

“مفيش بس يا ليلى.”

خرج بيها من العيادة ونزل السلم.

لكن قبل ما يخرج من باب العمارة، بص لفوق.

كان حاسس إن حد بيراقبه.

بص ناحية الشباك المقابل.

مفيش حد.

لكن على الأرض قدام العمارة، كان فيه شخص واقف بعيد، لابس جاكت أسود.

أول ما عينه قابلت عين سليم…

الشخص لف وبدأ يمشي بسرعة.

سليم ساعد ليلى تركب العربية، وقفل عليها الباب.

وبعدها جري ناحية الشخص.

“استنى!”

الرجل بدأ يجري.

سليم جري وراه.

لف الرجل في شارع جانبي، وسليم وراه.

لكن لما وصل لنهاية الشارع…

اختفى.

سليم وقف وهو بيتنفس بسرعة، وبص حوالين المكان.

مفيش حد.

رجع للعربية.

ليلى كانت بتبص له من الشباك.

“مين ده؟”

ركب سليم، وقفل الباب.

“معرفش.”

سكت لحظة.

وبعدين قال:

“بس واضح إنه كان مستنيكي تخرجي.”

ليلى بلعت ريقها بقلق.

“يعني عادل لسه بيراقبنا؟”

سليم بص لها.

“مش متأكد إن عادل لوحده.”

وصلوا المستشفى.

سليم دخل بيها بنفسه.

هناء أول ما شافتهم جريت عليهم.

“يا دكتور سليم!”

بصت لليلى بصدمة.

“يا نهار أبيض! حصلها إيه؟”

سليم رد بسرعة:

“جهزي غرفة فورًا.”

هناء جريت تنفذ كلامه.

ليلى حاولت تمنع سليم:

“أنا كويسة.”

بصلها بقلق:

“كويسة؟! انتي كنتي مش في وعيك في عيادة راجل كان بيحاول يقرب منك!”

سكتت.

سليم قرب منها وقال بصوت أهدى:

“أنا كنت ممكن أخسرك.”

الكلمة خرجت منه من غير ما يحس.

ليلى بصت له.

سليم نفسه سكت.

للحظة، عينيهم اتقابلت.

كل الخلافات…

كل الغيرة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *