سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الاول

كل اللي حصل بينهم…

اختفى.

فضل بس خوفه عليها.

ليلى مدت إيدها ومسكت إيده.

“أنا هنا.”

سليم ضغط على إيدها.

“ومش هسمح إنك تبعدي عني تاني.”

بعد حوالي ساعة…

الدكتور طمّن سليم إن تأثير المادة اللي تعرضت لها بدأ يختفي، وإن ليلى محتاجة راحة ومتابعة، لكن مفيش خطر مباشر عليها.

سليم دخل الغرفة.

كانت ليلى قاعدة على السرير.

بصت له.

“قالك إيه الدكتور؟”

“إنك هتبقي كويسة.”

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“الحمد لله.”

سليم قعد جنبها.

فضل ساكت.

ليلى بصت له:

“الورقة.”

سليم ما ردش.

“سليم… أنا عايزة أعرف.”

خرج الورقة من جيبه.

حطها قدامها.

“اقري.”

ليلى مسكتها وبدأت تقرأ.

وبعد أول سطر…

ملامحها اتجمدت.

رفعت عينيها لسليم.

“إيه ده؟”

سليم بص لها.

“كملي.”

رجعت تقرأ.

“أنت فاكر إن جوازك من ليلى كان صدفة…”

ليلى كملت القراءة بصوت منخفض.

“لكن الحقيقة إن ليلى دخلت حياتك قبل ما تعرف حتى إنها هتبقى مراتك.”

إيدها بدأت ترتعش.

“سليم…”

“كملي.”

“اسأل والدتك عن اللي حصل من سبع سنين… واسألها تحديدًا: مين كان موجود يوم الحادثة؟”

ليلى وقفت عند الجملة.

بصت له.

“حادثة إيه؟”

سليم أخد الورقة منها.

وجهه كان شاحب.

“معرفش.”

ليلى اتصدمت.

“إزاي معرفش؟”

“لأني عمري ما سمعت عن حادثة من سبع سنين.”

سكتوا.

وفجأة…

تليفون سليم رن.

بص للشاشة.

والدته.

رد.

“ألو؟”

جاله صوت أمه متوتر:

“سليم… انت فين؟”

“في المستشفى.”

سكتت لحظة.

“مع ليلى؟”

سليم بص لليلى.

“أيوه.”

صوت أمه اتغير.

“لازم تيجي البيت فورًا.”

“ليه؟”

“في حد جه هنا وسأل عنك.”

سليم عقد حواجبه.

“مين؟”

أمه سكتت.

“ماما، مين؟”

قالت بصوت منخفض:

“راجل معرفوش… بس قال اسم والدك.”

سليم اتجمد.

“والدي؟”

“أيوه.”

سليم قام من مكانه.

“قال إيه؟”

“قال إنه عايز يقابلك.”

“فينه؟”

“مشي.”

“ومقالش اسمه؟”

سكتت أمه ثواني.

وبعدين قالت:

“قال اسم واحد بس…”

سليم ضغط على التليفون.

“مين؟”

جاء صوتها المرتعش:

“عادل.”

سليم اتصدم.

بص لليلى.

ليلى كانت سامعة كل حاجة.

بعد ما قفل المكالمة، ليلى قالت:

“عادل؟”

سليم هز راسه.

“أيوه.”

“يعني هو كان عند والدتك؟”

“مش بالضرورة.”

“طب مين الشخص اللي كان هناك؟”

سليم بص للورقة.

“معرفش.”

وبعدين فجأة قال:

“بس في حاجة مش منطقية.”

“إيه؟”

“الورقة دي اتكتبت قبل ما أنا أوصل العيادة.”

ليلى بصت له باستغراب.

“يعني؟”

“يعني اللي كتبها كان عارف إني هاجي.”

سكت.

“وكان عارف إنك هتدخلي العيادة لوحدك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *