سليم وليلى ل ملك ابراهيم الفصل الثانى عشر

وقف قدامها.
ـ “ليلى.”
رفعت عينيها.
ـ “نعم؟”
ـ “أنا عايز أفهم.”
ـ “تفهم إيه؟”
ـ “إزاي بعد كل اللي حصل… قدرتي تبدأي حياة جديدة من غير حتى ما تسمعيني؟”
ليلى حاولت تمنع دموعها:
ـ “وأنت عايزني أسمع إيه يا سليم؟ إن كل اللي حصل كان غلطة؟ إن أمك ماكانتش تقصد؟”
سليم قال بسرعة:
ـ “أنا وقفت قدامها.”
ـ “عارفة.”
ـ “وسبت البيت.”
سكتت.
ـ “وعايز أصلح كل حاجة.”
ليلى بصت له بعينين مليانين وجع:
ـ “بس أنا مش عايزة أكون السبب في إنك تخسر أمك وبيتك وحياتك.”
سليم قرب خطوة:
ـ “إنتي مش السبب.”
ـ “بس أنا السبب في كل حاجة اتغيرت.”
ـ “لأ.”
ـ “سليم… أنا تعبت.”
سكت.
ليلى كملت:
ـ “أنا عايزة أعيش أنا وكريم في هدوء.”
قبل ما يرد…
جاء صوت عادل:
ـ “ليلى، الناس مستنياكي.”
سليم بص له.
وعادل رد بنظرة فيها تحدي واضح.
ثواني…
ولا واحد فيهم اتكلم.
لكن النظرات بينهم كانت كفاية تقول إن الحكاية لسه في أولها.
—
بعد المؤتمر…
خرجت ليلى مع عادل.
ركبت العربية.
وعادل كان ساكت.
لكن ابتسامته كانت واضحة.
أما سليم…
فوقف قدام الفندق بيتابع العربية وهي بتبعد.
طلع تليفونه.
فتح صورة قديمة لليلى كانت عنده.
فضل باصص لها ثواني.
وبعدين قال لنفسه:
ـ “أنا مش هسيبك تضيعي مني.”
لكن اللي سليم ماكانش يعرفه…
إن عادل وهو سايق، كان بيبص لليلى من المراية.
وقال بهدوء:
ـ “ممكن أسألك سؤال؟”
ـ “اتفضل.”
ـ “لو سليم طلب منك ترجعي له… هتوافقي؟”
ليلى اتفاجئت من السؤال.
سكتت.
وعادل استنى ردها.
لكن قبل ما تتكلم…
تليفون ليلى رن.
بصت للشاشة.
الاسم اللي ظهر قدامها كان:
سليم.
قلبها ارتبك.
وعادل شاف الاسم.
ابتسامته اختفت.
لأن اللحظة دي كانت بداية صراع جديد…
صراع بين راجل عايز يرجع مراته…
وراجل تاني شايف إن دي فرصته أخيرًا ينتقم من غريمه القديم.
أما ليلى…
فكانت لسه مش عارفة إن القرار اللي هتاخده في المكالمة دي…
