سليم وليلى ل ملك ابراهيم الفصل الثانى عشر

لكن فجأة…
عينه وقعت عليها.
ليلى.
وقف مكانه.
كل الأصوات حواليه اختفت.
عينه اتثبتت عليها.
وهي كمان اتجمدت.
وشها شحب.
قلبها بدأ يخبط بعنف.
همست:
ـ “سليم…”
عادل لاحظ نظراته.
ابتسم.
وقرب من ليلى أكتر.
وقال بصوت مسموع:
ـ “مالك يا ليلى؟”
سليم سمع الجملة.
بص لعادل.
وبعدين لليلى.
اتحرك ناحيتهم بخطوات هادية.
وصل قدامهم.
وقال بصوت منخفض:
ـ “إنتي بتعملي إيه هنا؟”
ليلى ارتبكت:
ـ “أنا… جاية مع دكتور عادل.”
سليم بص لعادل:
ـ “معاه؟”
عادل ابتسم بثقة:
ـ “أيوه… ليلى بقت السكرتيرة بتاعتي.”
سليم سكت.
ملامحه ما اتحركتش.
لكن عينيه قالت كل حاجة.
عادل كمل:
ـ “بصراحة، ليلى شاطرة جدًا… وأنا سعيد إنها اشتغلت معايا.”
ليلى بصت للأرض.
كانت حاسة إن الموقف غلط.
لكنها مش عارفة تعمل إيه.
سليم قرب منها خطوة.
وقال بصوت هادي جدًا:
ـ “ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟”
ليلى رفعت عينيها له.
كان في عينيه وجع واضح.
لكنها افتكرت كل اللي حصل.
افتكرت أمه.
افتكرت الفيلا.
افتكرت نفسها وهي بتخرج مكسورة.
فقالت:
ـ “مش هنا يا سليم.”
سليم اتوجع من الجملة.
وقبل ما يرد…
عادل مد إيده ناحية ليلى وقال:
ـ “ليلى، تعالي… لازم ندخل القاعة.”
ليلى اتحركت معاه.
وسليم فضل واقف مكانه.
بيتفرج عليهم.
وفي اللحظة دي…
فهم إن الأسبوع اللي فات ماكانش مجرد مسافة بينهم.
كان في شخص جديد دخل حياتها.
والشخص ده…
كان واحد هو نفسه يعرف كويس إنه عمره ما كان بيحب وجود سليم في حياته.
—
بدأ المؤتمر.
سليم طلع على المسرح وسط تصفيق كبير.
اتكرم كأفضل جراح قلب في المؤتمر.
الكل كان بيصفق.
لكن سليم…
كان بيدور بعينه على ليلى.
ولما لقاها قاعدة جنب عادل، حس إن كل التصفيق اللي حواليه مالوش قيمة.
بعد انتهاء التكريم، نزل من على المسرح.
صحفيين كتير التفوا حواليه.
لكن سليم اعتذر منهم واتجه ناحية ليلى.

