سليم وليلى ل ملك ابراهيم الفصل الثانى عشر

وده زوّد إحساسها بالذنب.
كانت شايفة إنها السبب في خراب حياته.
لكنها كانت مقتنعة إن وجودها في حياته بقى عبء.
—
بعد يومين…
كريم بدأ شغل جديد مع دكتور عادل.
دكتور عادل كان لطيف معاها من أول يوم.
العيادة كانت صغيرة وشيك، وليلى اشتغلت في الاستقبال.
كانت بتتعامل مع المرضى بأدب، وتحاول تركز في شغلها وتبعد عن أي حاجة تخص سليم.
وعادل كان مبسوط.
مش بس عشان لقى سكرتيرة شاطرة…
لكن لأنه كان شايف وجود ليلى معاه فرصة قديمة للانتقام من سليم.
من أيام الجامعة، كان سليم دايمًا متفوق عليه.
الناس كانت بتتكلم عن سليم.
أما هو…
فكان دايمًا في الظل.
ودلوقتي، لأول مرة، حس إن عنده حاجة سليم خسرها.
مراته.
—
بعد كام يوم، عادل قال لليلى:
ـ “ليلى، عندي مؤتمر طبي مهم جدًا بكرة.”
بصت له:
ـ “مؤتمر؟”
ابتسم:
ـ “أيوه، وهيكون فيه كل دكاترة القلب تقريبًا… وأنا محتاجك معايا.”
ترددت:
ـ “بس أنا معرفش حاجة عن المؤتمرات دي.”
ـ “مش محتاجة تعرفي… وجودك بس كفاية.”
ابتسم لها وأضاف:
ـ “بصراحة، وجودك هيشجعني.”
ليلى وافقت.
كانت شايفاه شخص وقف جنبها وساعدها وقت ما كانت محتاجة.
وماكانتش تعرف إن عادل عنده نية تانية تمامًا.
—
في اليوم التالي…
وقفت ليلى قدام المراية.
كانت لابسة فستان أسود بسيط وأنيق.
بصت لنفسها للحظات.
وبعدين أخدت نفس طويل.
ـ “يا رب اليوم يعدي على خير.”
سابت كريم عند هناء، وخرجت مع عادل.
—
الفندق كان ضخم.
القاعة مليانة أطباء وصحفيين وكاميرات.
ليلى كانت واقفة جنب عادل، متوترة شوية.
عادل كان بيتكلم مع بعض الدكاترة، لكن عينه كل شوية كانت بتروح ناحية باب القاعة.
كان مستني شخص واحد.
وفجأة…
الأبواب الكبيرة اتفتحت.
الصوت اختفى.
الكاميرات كلها اتوجهت ناحية المدخل.
ودخل سليم.
بدلة سوداء أنيقة.
قميص أبيض.
ملامح مرهقة، لكن هيبته كانت واضحة.
الصحفيين قربوا منه.
وسليم رد عليهم بابتسامة بسيطة.


