روايه جديده

 

المحامي حذرني بوضوح، وقال لي ما أمضيش على أي ورقة قبل ما أفهم كل تفاصيلها.

 

لكن دلوقتي، بعد ما ظهرت شبهة إن حد حاول يدس أدلة مزيفة في شنطتي، الأوراق دي بقت تحمل معنى أخطر بكتير.

 

لأن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف عائلي على بيع بيت.

 

كان فيه احتمال إن حد بيحاول يخلق دليل ضدي، ويستخدمه عشان يشكك في قدرتي على إدارة حياتي وممتلكاتي.

 

ومع ذلك، كان لازم المحققين يحددوا الحقيقة، ويعرفوا إيه النوايا الفعلية لبريتاني، بدل ما يعتمدوا على الشكوك وحدها.

 

بعد ساعة تقريبًا، وصل إيثان للمطار.

 

كان وشه شاحب، وإيديه بتترعش.

 

أول ما شافني، قرب مني بسرعة وقال بصوت مخنوق:

 

— ماما! بريتاني اتصلت بيا! قالت لي إنك اتقبض عليكي!

 

بصيت له بهدوء ورديت:

 

— لا يا إيثان، محدش قبض عليّا. أنا بتعاون مع الشرطة عشان نعرف الحقيقة.

 

فضل واقف يبص لمراته من ورا الزجاج الفاصل بين غرفة التحقيق والممر.

 

وبعد لحظات، وطّى صوته وقال:

 

— هي قالت لي إنك بقيتي بتخبي حاجات… وإنك بقيتي مش فاكرة بعض الكلام اللي بيحصل بينكم.

 

حسيت وقتها إن حاجة اتكسرت جوا صدري.

 

مش بسبب كلام بريتاني، لكن بسبب إن ابني بدأ يشك فيّ.

 

بصيت له وسألته بصوت هادي، رغم الوجع اللي جوايا:

 

— هي بقالها قد إيه بتقول لك الكلام ده؟

 

إيثان نزل عينيه للأرض، واتردد قبل ما يرد.

 

— من وقت ما رفضتي تبيعي البيت اللي على البحيرة.

 

في اللحظة دي، كل حاجة بدأت توضح قدامي.

 

فهمت إن بريتاني ما كانتش عايزة تهينني وبس.

 

دي كانت بقالها شهور بتبني حكاية كاملة عني، وبتحاول تقنع ابني إني بقيت امرأة مش جديرة بالثقة، ومضطربة نفسيًا، ومش قادرة أحافظ على ممتلكاتي أو أدير شؤوني.

 

كانت عايزة تزرع الشك في عقل ابني، لحد ما يصدق إن أمه نفسها ما بقتش تعرف مصلحتها!

 

وبعدها، لما تحط الأدوية المسروقة في شنطتي وتخليني أواجه اتهامًا خطيرًا في المطار، كل اللي كانت بتقوله عني هيبان وكأنه حقيقة.

 

وساعتها، ممكن تلاقي الطريق مفتوح قدامها للسيطرة على ممتلكاتي.

 

لكن أكتر حاجة وجعتني ما كانتش خطتها، ولا حتى محاولة توريطي في ج/ريمة ما عملتهاش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *