عرف صعيدى ١

_ إقتربت منها بمشوخٍ وقامة مستقيمة ثابتة وواصلت حديثها بقوة:-
إستاذنتي جبل ما تدخلي أوضتي ولا متعلمتيهاش ديي في داركم؟
_ صعقت ورد من إهانة نادرة التي لا تنتهي وحاولت الدفاع عن نفسها بنبرة مهزوزة:-
أني كنت هستاذن من العمدة جبل ما أدخل..
_ قاطعتها الأخرى بصياح مهاجمة إياها:-
وتدخلي للعمدة وحديكي! مهتخلجيش عاد؟ ولا أنتِ متعودة على أكده
_ إتسع بؤبؤ عيني ورد بصدمة جلية رُسمت على تقاسيمها الرقيقة التي إنكمشت في نفسها من صدمتها، فغرت فاها وكادت أن ترد عليها رافضة لتلك الإهانة التي تمس كرامتها لولا خروج مصطفى من غرفته في تلك الأثناء فأسرعت والدته بمنادته بإنفعال:-
تعالى يا ولدي شوف مرتك وهي عترد عليا، أني نادرة على سن ورمح مفيش واحدة جدرت ترفع عينها عليا جبل أكده مرتك بترد عليا أني
_ حملقت بها ورد مذهولة مما تصغي إليه أذنيها لكنها لن تقف صامتة وتترك لها المجال لتقول ما ليس فيها:-
أني مجولتش ح..
”ششش اسكتي أنتِ هتردي على أمي إياك؟”
_ هتف بهم مصطفى بنبرة أمرة فكانت الصفعة الاقوى، هي الأن وحيدة بينهم ينفردون بها ولا تقدر على إعفاء نفسها أمامهم فهم من يرمونها بالباطل عمداً فماذا تنتظر منهم
_ زفيراً وشهيقاً فعلت هي ثم أردفت متعمدة تبرئة نفسها:-
أني مردتش عليها ومغلطتش وأنت زي ما سمعت منيها تسمع مني أني مرتك..
_ هاجمها مصطفى رافضاً لتلك الحقيقة التي لا يعترف بها للأن:-
متجوليش مرتي..
_ إستدار لليمين ورفع سودتاه عليها فلم يري سوي وشاحها الغبي الذي يزيده حنقاً منها وواصل بغضب :-
وسبج وجولت أني مشايفكيش غير مرت أخوي يعني كل اللي بينا حتة ورجة لا راحت ولا جت، وأمي خط أحمر وعجبك على أكده عجبك ليكي رأي تاني الباب يفوت جمل وعنزة مهتجيش عليكي
_ رجفت شفتيها مهددة بعاصفة بكاء شديدة على وشك الوصول، لقد تبخر تماسكها تماماً لطالما حاولت جاهدة بأن تتلبس ثوب القوة أمامه خصيصاً، إنها رت قوتها وتحولت إلى شهقات حاولت هي إخفائها قد الإمكان إلى أن تبتعد عنهم، فلم تستطيع النجاح في ذلك وصدرت آنه من بين آنينها وقعت على مسمع مصطفى
_ شعر بإنعدام رجولته في تلك اللحظة حين تأكده من بكائها، حسناً يعترف بأنها لا تعنيه لكنه لا يريد أن يجرح قلبها بهذا الشكل المؤذي، نعم هو حاد الطباع ولا ينظر خلفه في تصرفاته مهما كانت بلهاء لكنه قد ندم على فعلته الحقيرة تلك




