سليم وليلى الجزء الثاني الفصل السادس

“إيه الحدث؟”
سليم قال:
“الحدث اللي وقتها كنتِ فاكرة إنه انتهى.”
ليلى حاولت تفتكر.
وفجأة…
تغيرت ملامحها.
قالت:
“أنا فاكرة.”
سليم رفع عينيه عليها.
“فاكرة إيه؟”
“اليوم اللي كنت فيه مرعوب عليا بشكل غريب.”
سليم سكت.
“اليوم اللي حصلت فيه المشكلة الكبيرة…”
سكتت.
“واللي بعدها حياتنا كلها اتغيرت.”
سليم قال:
“أيوه.”
ليلى بصت له.
“والطفل له علاقة باليوم ده؟”
سليم لم يرد.
ليلى قامت.
“رد عليا.”
قال:
“له علاقة.”
سكتت.
“بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.”
—
فجأة…
رن هاتف المرأة.
بصت للشاشة.
اتغير لون وشها.
سليم لاحظ.
“مين؟”
ما ردتش.
أعطته الهاتف.
كانت رسالة.
فتحها.
وكان مكتوب:
“بدأتوا تقولوا لها الحقيقة؟”
وتحتها صورة قديمة.
صورة من أحداث الجزء الأول.
ليلى قربت.
بصت للصورة.
وبمجرد ما شافتها…
شهقت.
“الصورة دي…”
سليم قال:
“أيوه.”
ليلى حطت إيدها على فمها.
“دي كانت عندنا.”
سليم هز رأسه.
“اختفت من سنين.”
المرأة قالت:
“وده معناه إن الشخص اللي بيهددكم عنده وصول لحاجات من الماضي.”
ليلى بصت لهم.
“يعني هو كان موجود وقتها؟”
سليم رد:
“أو حد قريب جدًا من اللي حصل.”
—
في اللحظة دي…
سمعوا صوت حاجة وقعت في الدور العلوي.
سليم انتفض.
ليلى قالت:
“الأولاد!”
جرى سليم على السلم.
ليلى وراه.
دخلوا غرفة الأولاد.
كل شيء كان طبيعي.
الأولاد نايمين.
لكن شباك الغرفة كان مفتوحًا.
سليم جرى عليه.
بص للخارج.
مافيش حد.
رجع للغرفة.
ولاحظ ظرفًا أبيض على سرير أحد الأطفال.
وقف مكانه.
ليلى قربت منه.
“إيه ده؟”
سليم أخده.
فتحه.
جواه صورة.
صورة قديمة جدًا.
وخلفها مكتوب:
“الطفل ليس هو الخطر…”
ليلى قرأت الجملة.
ثم قلبت الصورة.
وكانت الصدمة…

