بقلم منال احمد 2

في غرفة مريم خرج حازم من الحمام بعد قليل من الوقت ليسمح لها هي ايضا بالدخول للمرحاض واخذ حمام دافئ …..
خرج ليجدها شاردة بحزن شديد يلعن نفسه الاف المرات انه من اسباب هذا الحزن ويتمني الوصول لطريقة لمحوه نهائيا ..
# ادخلي خدي دش يا مريم ..
تحركت دون الرد علي حديثه او النظر له تحاول الوصول لحل لتبتعد عنه الليلة فهي بالتأكيد غير مستعدة لاقترابه منها بأي شكل واثناء مرورعا من جواره انتفض جسدها حتي ارتطمت بالجدار خلفها لمجرد انه حاول لمس يدها فقط ليتحدث هو باقتطاب
# مش هقربلك غصب يا مريم متخافيش .
# دا حقك .
اجابته وكادت ان تتخطاه دون النظر له مجددا لتنجح باثا.رة غضبه هذه المرة ليجذبها بع.نف للجدار ويقف امامها ويتحدث بنفعال وغضب ..
# مش عايزه لو مش بمزاجك مش عايزه .. يا مريم افهمي انا بحبك .
حاولت التحرر منه ولم تجد نتيجة من المحاولة لتتوقف وتتحدث بانكسار ..
# بتحبني ؟! انت بتضحك عليا ولا علي مين ؟! هاا ؟!
انت مش بتحب غير نفسك انت اناني يا حازم انا بسمع عنك اوحش كلام من 3 سنين انا بكرهك من قبل ما اشوفك او اعرفك ورايي دا مش هيتغير لانك متغيرتش زي مبتوهم اللي حواليك انت زي مـ انت اناني وسا.فل ..
اصابه حديثها بالحزن والص.دمه رغم علمه به سابقا ولكنه يـُحزن حقاً ليتركها بهدوء ويذهب للفراش وينام ..
طال وقت مكوثها بالمرحاض حتي بدأ يصيبه القلق ولكنه مازال يستمع لحركة وصوت المياه من الداخل لذا قرر الانتظار وبعد عدة دقائق سمع صوت باب المرحاض ليفتعل النوم سريعا …
خرجت بهدوء واتجهت نحو الاريكة لتتسطح عليها وتنام مباشرة دون اي مجهود فـ جسدها حقاً مهلك بعد هذا المجهود الذي بذلته طوال اليوم …
صباح اليوم التالي بالنادي وككل يوم تجتمع ” ليلي ” بطفلتها كما اسمتها “خديجة” وابيها الوسيم ” رائف ” تتحدث هي والطفلة ويمرحون بينما هو فقط ينظر عليهم وهو يشعر بالفرحة لاجل ابنته وانها واخيرا وجدت من يعوضها عن امها التي توفيت اثناء ولادتها .
# لي لي انا هروح العب .
# تمام يا حبيبتي بس متبعديش .
# حاضر .
انتظر ابتعاد الصغيرة ليبدا معها حديث لاول مرة طوال اسبوع فقط كانو يجلسون سويا ان ذهبت الصغيرة للعب ولا يتحدثون سوي كلمات قليلة مقتضبة كثيرا ولكنه لن ينكر انها تجذبه بشكل غريب ..


