يمنى عبدالمنعم ١

حثتها على الخروج بسرعة كبيرة من المطبخ… فانصاعت لها كما أمرتها.

عاد سليم الأنصاري إلى الفيلا متأخراً بعد أن قام بتسليم البضاعة كما كان متفق عليها من قبل… تأمل المكان حوله.

فوجد الهدوء يسود المكان… جاء ليصعد إلى غرفته… لاحظ وجود أحدهم على الأريكة الموجودة بردهة الفيلا.

اقترب منها متعجباً فعرفها على الفور… ابتسم ابتسامة عريضة لها معنى لن يفهمها سواه.

كانت ملك هي النائمة فوق الأريكة… واندهش من وجودها في هذا التوقيت… ورغم غضبه الداخلي الذي انتابه بغتةً من وجودها هنا.

قائلاً لنفسه: إيه اللي ينزلها من إوضتها دي في وقت زي ده… وأنا منبه على انتصار إنها ممنوع تنزل هنا….. صمت بغموض مردفا لنفسه بدهاء: يالا هيه اللي جابته لنفسها معايا.

تململت في نومها كأنها تشعر بوجوده… فتحت عيونها بهدوء في البداية… وإذا بها تجده واقفاً على بُعد مسافةً صغيرة منها.

اعتدلت ملك على الفور بعدما استفاقت في نومها بسرعة مرعوبة منه…. وتذكرها لتحذير الخادمة.

جلست على الأريكة عائدة بجسدها من الأعلى للوراء وانتابها الذعر أكثر…. عندما تأملها كثيراً بعبث شديد ثم اقترب منها بخطواتٍ ثابتة ومدروسة… انتفض قلبها لهذه النظرات التي دبت الرعب في ساقيها… جعلتها لا تقوى على الحراك من مكانها.

ثم دنى منها ورفع ذقنها إليه بأنامله برقة كي تواجهه جيداً…. متفحصاً لشفتيها التي ترتعد من وطأة نظراته الخبيثة.

هامساً أمامهما بنعومة ماكرة جعلتها تطيح بأي مقاومة بداخلها لديها…. بقوله العابث:- شكلك كده قاعدة سهرانة مستنياني وأنا بصراحة ما هصدق…. وهنتهزها فرصة… وابقى مجنون لو ضيعتها من إيدي…

دخلت فريدة إلى غرفتها باكية بحزن شديد…. بعد أن عادت من الحفلة في وقت متأخر بصحبته….

قائلة لنفسها بندم: ياريتني ما روحت حفلات معاه….. دي أول وآخر مرة هروح…
انتبهت من وسط حزنها الشديد إلى صوت طرقاته العنيفة على الباب.

مسحت دموعها سريعاً وفتحت له مترددة… دلف إليها كاالريح العاصف، محدقا بعيونها الحمراء قائلاً بخشونة: شكلك كده عايزة تتربي من جديد يا فريدة، أصل واضح أوي إني معرفتش أربيكِ وانا غلطت و مجبر أصلح غلطي من النهاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *