حكايه ياسين وليان 2

 

وسكت.

 

ليان قالت:

 

ـ “لأن إيه؟”

 

فؤاد ما ردش.

 

ياسين قرب منه:

 

ـ “كمل.”

 

ـ “الغرفة دي اتقفلت بعد موت أمها.”

 

ليان بصت له:

 

ـ “وإنت اللي قفلتها؟”

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “ليه؟”

 

فؤاد سكت.

 

ليان قربت منه.

 

ـ “لأنك كنت آخر واحد شاف أمي قبل ما تموت.”

 

الكل اتصدم.

 

ياسين بص لأبوه.

 

ـ “بابا؟”

 

فؤاد صرخ:

 

ـ “كانت مراتي!”

 

ليان ردت:

 

ـ “وده مش معناه إنك بريء.”

 

فؤاد رفع إيده بغضب.

 

وفي اللحظة اللي كان هيتحرك فيها…

 

ياسين وقف بينه وبين ليان.

 

ـ “إيدك تنزل.”

 

فؤاد بص لابنه بصدمة.

 

ـ “إنت واقف ضد أبوك؟”

 

ياسين رد بهدوء:

 

ـ “أنا واقف ضد أي حد يمد إيده عليها.”

 

ليان بصت له.

 

لأول مرة…

 

نظرتها ليه اتغيرت تمامًا.

 

لكن قبل ما تقول حاجة، سمعوا صوت حركة من جوه الغرفة.

 

ياسين مسك المقبض.

 

لف المفتاح.

 

الباب اتفتح ببطء.

 

الغرفة كانت مليانة تراب، والستائر مقفولة.

 

دخل ياسين أولًا.

 

ليان وراه.

 

ـ “مفيش حد.”

 

ليان بدأت تبص حوليها.

 

فجأة توقفت.

 

على الحائط…

 

كانت فيه صورة قديمة لأمها.

 

اقتربت منها وهي بتتنفس بصعوبة.

 

ـ “دي هي.”

 

ياسين وقف جنبها.

 

ـ “أمك؟”

 

ـ “أيوه.”

 

مدت إيدها ناحية الصورة.

 

لكنها لقت خلفها ورقة مثبتة.

 

سحبتها.

 

فتحتها.

 

كان مكتوب:

 

“ليان… لو رجعتي للقصر، ما تثقيش في أبوكي… ولا في الشخص اللي هيقولك إنه حماكي.”

 

ليان وشها شحب.

 

ياسين قرأ الجملة.

 

ثم بص لها.

 

ـ “الشخص اللي هيقول إنه حماكي؟”

 

ليان هزت راسها.

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “مين كانت تقصد؟”

 

قبل ما ترد…

 

وقع شيء من أعلى الدولاب.

 

علبة معدنية صغيرة.

 

ياسين انحنى والتقطها.

 

فتحها.

 

جواها كان فيه شريط تسجيل قديم.

 

ومكتوب عليه بخط يد:

 

“الحقيقة الكاملة عن ليلة اختفاء ليان.”

 

ليان حطت إيدها على بوقها.

 

ـ “ده مستحيل…”

 

ياسين بص لها.

 

ـ “إنتِ كنتِ بتدوري على الدليل.”

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “ولقيتيه.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *