حكايه ياسين وليان 2

ـ “أيوه.”
ـ “وليه ما قلتيش من الأول؟”
رفعت عينيها له.
ـ “لأني مش واثقة في حد هنا.”
ياسين اتأثر بالجملة، لكنه حاول يخفي ده.
ـ “حتى أنا؟”
ليان سكتت.
نظراتها اتقابلت مع نظراته.
لثواني…
كان صوت أنفاسهم هو الحاجة الوحيدة اللي مسموعة.
ثم قالت بهدوء:
ـ “إنت الوحيد اللي لسه مش عارفة أخاف منه.”
ياسين قرب منها أكتر.
ـ “يبقى ما تخافيش.”
ليان قلبها ارتبك.
ـ “ليه؟”
ـ “لأني لو صدقتك… مش هسيبك لوحدك.”
نادية بصت لهم بقلق، لكن قبل ما تتكلم…
صدر صوت تكسير من إحدى الغرف.
الكل انتفض.
ياسين اتحرك فورًا.
ـ “خليكي هنا.”
ليان مسكت إيده.
ـ “استنى.”
بص لها.
ـ “إيه؟”
ـ “الغرفة دي…”
ـ “إيه اللي فيها؟”
ـ “أمي كانت بتنام فيها.”
سكت ياسين.
ـ “إنتِ متأكدة؟”
ـ “أيوه.”
فؤاد تدخل بسرعة:
ـ “الغرفة دي مقفولة من سنين.”
ليان بصت له.
ـ “عارفة.”
ـ “أمال عرفتي الصوت اللي طلع منها إزاي؟”
ليان ردت:
ـ “لأن المفتاح معايا.”
وأخرجت مفتاحًا قديمًا من جيب معطفها.
فؤاد اتصدم.
ـ “إنتِ لقيتيه فين؟”
ليان ابتسمت.
ـ “في حاجتي القديمة.”
كمال اقترب:
ـ “إنتِ كان معاكي حاجات من وقت اختفائك؟”
ـ “حاجة واحدة.”
ـ “إيه؟”
ليان رفعت المفتاح.
ـ “ده.”
ياسين مد إيده:
ـ “هاتيه.”
ليان ترددت.
ـ “ليه؟”
ـ “عشان أنا هدخل معاكي.”
ـ “ممكن يكون خطر.”
ـ “عشان كده هدخل معاكي.”
بصت له للحظات، ثم حطت المفتاح في إيده.
ولما أصابعهم لمست بعض…
ليان سحبت إيدها بسرعة.
ياسين ابتسم ابتسامة صغيرة.
ـ “بتخافي مني؟”
ـ “لا.”
ـ “أمال إيه؟”
ـ “مش وقت الكلام ده.”
ـ “مين قال إني بهزر؟”
ليان بصت له للحظة، ثم هربت بعينيها.
ودخلوا ناحية الغرفة.
لكن قبل ما يوصلوا…
فؤاد صرخ:
ـ “ياسين! ما تفتحش الباب!”
ياسين وقف.
بص لأبوه.
ـ “ليه؟”
فؤاد اتوتر:
ـ “لأن الغرفة دي…”


