حكايه ياسين وليان 1

ياسين فتحه.

قرأ.

وبص لها.

لأول مرة…

صوته اختلف.

ـ “إنتِ متأكدة؟”

ـ “أيوه.”

ـ “إنك بنت الراوي؟”

ـ “أنا متأكدة من حاجة واحدة.”

ـ “إيه؟”

ليان بصت لفؤاد.

وقالت:

ـ “إني اتسرقت من أهلي وأنا طفلة.”

نادية بدأت تبكي.

ـ “ليان…”

ليان التفتت لها.

وللحظة، عينيها لمعت.

لكنها تماسكت.

ـ “إنتِ عارفة اسمي.”

نادية ارتبكت.

ـ “أنا…”

ـ “يبقى عارفة أنا مين.”

فؤاد صرخ:

ـ “كفاية!”

الكل سكت.

ضرب بإيده على الترابيزة:

ـ “البنت دي بتكدب!”

ليان ردت بهدوء:

ـ “لو بكدب… ليه خايف؟”

فؤاد اتجمد.

ياسين بص لأبوه.

ثم لليان.

وبينما الجميع منشغل…

وقع ظرف صغير من داخل الملف على الأرض.

ياسين انحنى والتقطه.

فتحه.

وجد بداخله ورقة مكتوب عليها بخط يد قديم:

“لو ليان رجعت يومًا… ما تصدقوش فؤاد.”

رفع ياسين عينيه ببطء.

ـ “مين كتب دي؟”

ليان سكتت.

ـ “ليان… سألتك.”

بصت له.

وكان واضح إن السؤال ده تحديدًا كانت بتخاف منه.

قالت بصوت منخفض:

ـ “أمي.”

نادية شهقت.

ـ “أمك ماتت من عشرين سنة!”

ليان بصت لها بثبات.

ـ “أنا عارفة.”

ثم أضافت:

ـ “بس قبل ما تموت… سابتلي الدليل اللي هيقلب القصر ده كله.”

ياسين قرب منها.

ـ “فين الدليل؟”

ليان رفعت عينيها إليه.

ولأول مرة ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.

ـ “مش معايا.”

ـ “أمال فين؟”

همست:

ـ “جوه القصر.”

في اللحظة دي…

انطفأت أنوار القصر كلها.

وساد الظلام.

وبعد ثواني…

صدر صوت ارتطام قوي من الطابق العلوي.

صرخت نادية.

سلمى جريت ناحية السلم.

أما ياسين فأمسك بذراع ليان تلقائيًا وسحبها خلفه.

قال بصوت منخفض:

ـ “خليكي ورايا.”

ليان بصت لإيده اللي ماسكة إيدها.

وبعدين بصت له.

ـ “أنا مش بخاف بسهولة.”

قرب منها قليلًا وقال:

ـ “وأنا مش هسيبك لوحدك.”

لكن قبل ما يتحركوا…

اشتغل نور الطوارئ.

وفوق السلم…

كان فيه شخص واقف.

شخص مجهول.

وفي إيده…

نفس الورقة اللي كانت في إيد ياسين من ثواني.

ثم قال بصوت هادئ:

ـ “كان المفروض ما ترجعيش يا ليان.”

وتجمدت ليان مكانها.

لأنها…

عرفت صوته.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *