حكايه ياسين وليان 1

ـ “إنتِ بتدّعي إنك بنتنا؟!”
ليان بصتلها.
ـ “أنا مش بدّعي.”
سلمى تقدمت خطوة:
ـ “أمال إيه؟ جاية تاخدي فلوس؟”
ـ “لو كنت عايزة فلوس، كنت اخترت وقت أحسن من نص الليل.”
كمال ضيق عينيه:
ـ “إيه دليلك؟”
هنا…
ليان فتحت الظرف اللي في إيدها.
وأخرجت صورة قديمة.
حطتها على الترابيزة.
فؤاد قرب منها.
وبمجرد ما شاف الصورة…
وشه شحب.
نادية شهقت.
سلمى مسكت الترابيزة.
أما ياسين…
فما بصش للصورة.
بص لأبوه.
لاحظ الرعب اللي ظهر في عينيه.
قال بهدوء:
ـ “إيه اللي في الصورة؟”
فؤاد رد بسرعة:
ـ “ولا حاجة.”
ياسين بص له بحدة.
ـ “لو مفيش حاجة… ليه وشك اتغير؟”
ليان بصت لياسين لأول مرة بنظرة مختلفة.
وكأنها لأول مرة تلاقي حد في القصر بيسأل السؤال الصح.
قالت:
ـ “الصورة دي اتصورت قبل ما أختفي بأسبوع.”
سلمى صرخت:
ـ “إنتِ مش ليان!”
ليان بصتلها.
ـ “إنتِ عندك كام سنة يا سلمى؟”
سلمى سكتت.
ـ “تلاتة وعشرين؟”
ـ “أيوه.”
ـ “فاكرة يوم ما وقعتي من السلم وإنتِ عندك ست سنين؟”
سلمى اتوترت.
ـ “إيه علاقتي بده؟”
ـ “أنا اللي كنت معاكي.”
سلمى هزت راسها:
ـ “مستحيل.”
ليان قربت منها وقالت:
ـ “وقتها كنتِ بتعيطي عشان كنتِ فاكرة إن بابا هيضربك.”
سلمى اتسمرت.
ليان همست:
ـ “بس هو ما ضربكيش.”
بصت لفؤاد.
ـ “عشان أنا وقفت قدامه وقلت له إن أنا اللي وقعتك.”
نادية حطت إيدها على بوقها.
كانت المعلومة دي ما يعرفهاش غير أفراد العائلة.
لكن ياسين كان لسه ساكت.
اقترب من الصورة.
مسكها.
بص لفتاة صغيرة واقفة جنب فؤاد.
وبعدين رفع عينه لليان.
كانت نفس العينين.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر.
لكن ده وحده مش كفاية.
قال:
ـ “ممكن تكوني عرفتي معلومات عننا.”
ليان ابتسمت.
ـ “كنت مستنيا السؤال ده.”
طلعت ورقة صغيرة من الظرف.
ـ “عشان كده… جبت حاجة محدش يقدر يزوّرها.”
مدت الورقة ناحيته.
ياسين أخذها.
قرأ أول سطر.
وتغيرت ملامحه.
رفع عينه لها.
ـ “إيه ده؟”
ـ “تحليل DNA.”
فؤاد اندفع ناحية الورقة:
ـ “إنتِ عملتي تحليل من غير إذني؟!”
ليان بصت له بثبات:
ـ “عملته من عينة من حاجتك.”
ـ “إزاي؟!”
ـ “مش مهم إزاي.”
اتقدمت خطوة.
ـ “المهم إن النتيجة قالت إني بنتك.”
سكت الجميع.
ياسين قرأ النتيجة مرة تانية.
وبعدين قال:
ـ “النتيجة دي ممكن تتزوّر.”
ليان بصت له.
ـ “عشان كده عملت تحليل تاني.”
مدت إيدها بملف آخر.
ـ “والتاني اتعمل في معمل تاني.”


