سليم وليلى الجزء الثانى الفصل الرابع

 

“أيوه.”

 

“وإنتِ كنتِ تعرفيه وإنتِ صغيرة؟”

 

“أنا مش فاكرة…”

 

كريم قرب الصورة من عينيه.

 

“مين الست دي؟”

 

ليلى ردت:

 

“أمي.”

 

سكت كريم.

 

وبص لأخته.

 

“إنتِ متأكدة إن الصورة دي قديمة؟”

 

“أيوه.”

 

“طب مين الشخص الرابع؟”

 

ليلى اتجمدت.

 

“شخص رابع؟”

 

كريم أشار للصورة.

 

“بصي هنا.”

 

ليلى قربت.

 

وكان بالفعل…

 

في آخر الصورة، خلف سليم وليلى، كان فيه رجل واقف بعيد.

 

ملامحه مش واضحة.

 

لكن تحت الصورة من الخلف…

 

كان فيه اسم مكتوب بخط يد قديم:

 

منصور.

 

ليلى شهقت.

 

“منصور…”

 

كريم بص لها.

 

“مين منصور؟”

 

ليلى ردت بصوت منخفض:

 

“معرفش.”

 

 

—

 

في مكان آخر…

 

كان رجل كبير في السن واقف قدام مرآة.

 

حط إيده على وجهه.

 

ثم شال نظارته.

 

كان بيبص لصورة قديمة في إيده.

 

نفس الصورة.

 

لكن عنده نسخة مختلفة منها.

 

في الصورة…

 

كان منصور واقف بجانب والدة ليلى.

 

والطفلان سليم وليلى واقفين أمامهما.

 

الرجل ابتسم بحزن.

 

وقال:

 

“سبعتاشر سنة… ولسه الحقيقة مدفونة.”

 

رن هاتفه.

 

رد.

 

“أيوه.”

 

الصوت من الطرف الآخر قال:

 

“سليم بدأ يدور.”

 

سكت الرجل.

 

“وليلى وصلت للغرفة رقم 3.”

 

رد بهدوء:

 

“كنت عارف إنها هتوصل.”

 

“نعمل إيه؟”

 

الرجل بص للصورة.

 

وقال:

 

“ولا حاجة.”

 

“إزاي؟”

 

ابتسم.

 

“سيبوهم يدوروا.”

 

“بس لو عرفوا الحقيقة؟”

 

الرجل رفع عينيه للمرآة.

 

وقال:

 

“الحقيقة مش بتخوفني…”

 

سكت لحظة.

 

ثم أضاف:

 

“اللي يخوفني إنهم يعرفوا مين اللي أخفى الحقيقة.”

 

 

—

 

في المستشفى…

 

سليم خرج من مكتبه بسرعة.

 

اتجه ناحية مكتب والدته.

 

فتح الباب بدون استئذان.

 

والدته رفعت عينيها باستغراب.

 

“سليم؟”

 

وقف قدامها.

 

وقال:

 

“عايز أسألك سؤال.”

 

“خير؟”

 

“فاكرة منصور؟”

 

الصمت نزل على المكان.

 

والدته اتجمدت.

 

ولأول مرة…

 

سليم شاف الخوف في عينيها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *