روضتني عشقا القسم ال2 بقلم نورهان محسن

اتسعت حدقتيها حالما تذكرت أنها سحبته ، ليستلقى على السرير بجوارها ، وهي تحت تأثير الدواء ، واحتضنته طوال الليل بدلاً من شال جدتها.
شعرت بحرج يغمرها كالموج، فقد استسلمت لرغبتها رغم علمها بحساسيتها، غير قادرة على مقاومة الإغراء الذي انتهى بها إلى مرض شديد ، بينما هو بثباته وحنانه ، سيطر على الموقف.
رفعت رموشها المتثاقلة لتتأمل ملامحه الوسيمة المسترخية في نومه الهاديء ، بينما إحدى ذراعيه ملتفة حول خصرها كحصنٍ حامٍ ، بينما الأخرى تستقر على مرفقها العاري ، لتبث في داخلها مشاعر مختلطة من الأمان والحياء.
لمعت عيناها ببريق متوهج ، وهناك رغبة مٌلحة داخلها تهمس لها بشيئاً ما ، لترفع ذراعها وتتحرك بأطراف أصابعها مثل رفرفة الفراشات على قسمات وجهه المنحوت ، وهى تتأمله بإفتتان ، لتمرر إصبعها على أنفه المرتفع وصولاً إلى شفتيه السميكتين المثيرتين تتلامسها بعقل مغيب.
أحست بحرارة غامضة تجتاح أطرافها من إنحراف أفكارها ، وهي تخاطب نفسها داخليا بسخرية : مش دي الحركات اللي كنتي بتتريقي عليها قدامه .. امسكي نفسك بقي..
وقبل أن تبعد يدها عن ذقنه ، فتح عينيه فجأة ، بعد أن أيقظه شعور بلمسات غريبة على وجهه ، تسببت في دغدغة لذيذة في جسده ، مما جعله ينظر حوله بذهول نعسان ، لتخفض رأسها سريعاً في ارتباك على صدره ، ثم تستدير لتنام على ظهرها ، وهي تعض شفتيها بتوتر حتى لا تأتى عيناها فى عينيه الموجهتين إليها.
_أخيرا صحيتي .. طول الليل كنت قلقان عليكي!!
همس باسم بصوت أجش ناعس ، فأدارت أبريل وجهها ، لترى القلق متمركزًا داخل مقلتيه ، فقوست فمها بابتسامة قبل أن تتمتم بصوت أبح ناعم : أنا بقيت كويسة دلوقتي
نهض باسم متكئاً على مرفقه على السرير ، ليشرف عليها بجزعه العلوي ، وهو يضع ظهر يده على جبهتها يتفحص حرارته ، فأغمضت عينيها ترتجف بشعور حلو بشكل غريب تجاوباً مع نعومة لمسته التي أربكت نبضاتها ، قبل أن تسمعه يتنهد بارتياح قائلا بجدية فاجأتها بدهشة : الحمدلله مفيش حرارة .. وباين عليكي انك احسن
ختم باسم جملته ، وعيناه تبتسم لها كأنه يعانقها بنظرته الدافئة ، بينما يمسك ذقنها بين أطراف أصابعه ، صانعاً تواصلاً بصرياً معها لعدة ثوان ، لتقول بنبرة امتنان يغلفها الضعف : كله بفضلك