كنت فاكره يوم فرحي هبقا سعيده

نزلت؟ آه نزلت. بس مش عشان كلام أمي، نزلت عشان أشوف شهاب. شهاب اللي كنت فاكراه صاحبه وجدع، طلع عارف. آه والله عارف.
لما نزلت شذى بالفستان الأبيض، شهاب طلع يجيبها، قربت منه وقلتله عاوزة أكلمك كلمة على انفراد، دقيقة واحدة. خدته على جنب ووريته صورة الورقة العرفي اللي كنت صورتها بسرعة بتليفوني. استنيته يتصدم، يشتم، يسيب الفرح ويمشي. لقيته ساكت، وبص في الأرض وقالي عارف.
عارف؟ يعني ايه عارف؟ قالي شذى حكتلي من شهر، وجات تعيطلي، وقالتلي انها غلطت وانها كانت مضحوك عليها، وأنا بحبها ومقدرش أسيبها في موقف زي ده، والناس كلها محجوزة والقاعة مدفوعة، وأمك اتحايلت عليا أستر عليها.
ستر؟ انت بتستر عليها ولا بتداري على صاحبك؟ نادر فين دلوقتي؟ نادر اللي انت صاحبه، عارف انك هتتجوز مراته؟ شهاب سكت وقالي نادر ميعرفش اني عارف، ونادر أصلا باعك انتي كمان، هو كان ناوي يسيبك أول ما يثبت رجله هناك وياخد شذى معاه، بس لما هي سقطت وحصلت مشاكل بينهم قالها كل واحد يروح لحاله.
يعني أنا كنت لعبة في ايد اتنين، وصاحبه بيكمل اللعبة ويتجوزها عشان يداري الفضيحة.
ساعتها بس فهمت اني لوحدي. أمي عاوزة تستر، وأختي عاوزة تهرب من غلطتها، وشهاب عاوز يبان الشهم، ونادر هناك بيخطط لحياة جديدة ولا على باله.
عملت ايه؟ طلعت على المسرح، مسكت المايك من المطرب، والناس كلها سكتت. أمي بتبصلي وعينيها بتقولي اسكتي، شذى وشها مفيهوش دم، وعدن بتعيط من بعيد.
قلت بصوت عالي، بس صوتي كان بيترعش: يا جماعة ألف مبروك لأختي شذى وشهاب، بس قبل ما نكمل الفرح، لازم تعرفوا ان العريس اللي مستنياه بقالي سنة ومسافر، نادر، متجوز أختي عرفي بقاله 8 شهور، وأمي كانت عاوزانا نسكت عشان سمعة البيت.
القاعة بقت كأنها مقبرة. سمعت صوت طبق بيقع، وواحدة بتصوت. شهاب نزل راسه، شذى وقعت على الأرض بفستانها الأبيض أغمى عليها، وأمي جريت عليا تضربني بالقلم قدام الناس كلها وتقولي فضحتينا الله يفضحك.
أنا مكنتش بفضحها، أنا كنت بنقذ نفسي. أنا لو كنت سكت يومها كنت هموت كل يوم بعدها.
الفرح باظ طبعا، الناس مشيت، وشذى روحت المستشفى، وشهاب فسخ الخطوبة ومشي. نادر لما عرف باللي حصل من واحد صاحبه، عملي بلوك في كل حتة، حتى مكالمة اعتذار مستخسرها فيا.
