كنت فاكره يوم فرحي هبقا سعيده

كنت فاكرة ان يوم فرحي هيبقى أسعد يوم في حياتي، طلع هو اليوم اللي اتدفنت فيه كل حاجة حلوة كنت مصدقاها.
أنا إيمان، عندي 27 سنة، الكبيرة بتاعة البيت، اللي شالت المسئولية من صغرها. أبويا مات وأنا في ثانوية عامة، ومن ساعتها وأنا الأم التانية لأخواتي. شذى اللي أصغر مني بسنتين، وعدن الصغيرة خالص اللي كانت لسة في ابتدائي وقتها. أمي حنان ست طيبة بس طول عمرها خايفة من كلام الناس، كلام الناس عندها أهم من أي حقيقة.
نادر دخل حياتي من باب الشغل، كان مهندس معانا في الشركة، محترم وهادي وابن ناس، وكل البنات كانت بتبصله. هو اختارني أنا، قعدنا مخطوبين سنة، وبعدين جاله عقد شغل في السعودية سنة واحدة بس، سنة وهيعمل قرشين حلوين ونرجع نتجوز. أمي كانت طايرة بيه، تقول يا بختك يا إيمان، راجل وهيأمن مستقبلك. وكنت مستنياه، بجد كنت بعد الأيام.
السنة دي كانت طويلة أوي، مكالمات فيديو كل يومين، يبعتلي صور، يحكيلي عن الشقة اللي هياخدها لما يرجع، وأنا مصدقة. أختي شذى كانت مخطوبة لشهاب، زميل نادر وصاحبه، وشهاب كان لسة هنا في مصر، وخطوبتهم كانت ماشية عادي، وفرحهم اتحدد قبل فرحي بشهر. المفروض أنا كنت هتجوز بعدها على طول أول ما نادر يرجع.
اللي مكنتش أعرفه ان السنة اللي نادر كان مسافر فيها، حاجات كتير أوي كانت بتحصل من ورا ضهري وأنا آخر من يعلم.
شذى أختي الصغيرة، اللي كنت فاكراها هبلة وطايشة، كانت بتكلم نادر. في الأول بحجة انها بتطمن عليه عشاني، وبعدين بحجة ان شهاب صاحب نادر فبتسأله عنه، وبعدين بقت مكالمات طويلة بينهم. عدن الصغيرة حاولت تلمحلي كذا مرة، تقولي شذى طول اليوم قافلة على نفسها الأوضة وبتتكلم في التليفون وتضحك، وأنا كنت بقولها بطلّي غيره، دي مخطوبة وهتتجوز.
لحد ما جه يوم فرح شذى على شهاب. اليوم كان زحمة وقلبي مقبوض من أوله، معرفش ليه. أمي لابسة وفرحانة، وعدن بتجري هنا وهناك، وشذى قاعدة في أوضة المكياج متوترة بطريقة غريبة، مش توتر عروسة، توتر واحدة خايفة من مصيبة. وشهاب واقف تحت مستنيها.
أنا دخلت عليها الأوضة عشان أديها الطرحة، لقيتها بتعيط، بتعيط جامد وبتترعش. بقولها مالك يا شذى في ايه؟ قالتلي مفيش، مفيش. مسكت ايدها لقيت تليفونها مفتوح على شات، والشات كان مع نادر. آخر رسالة كانت منه: “لو اتجوزتيه هفضحك، انتي مراتي قدام ربنا، والورقة اللي بيننا دي هطلعها للناس كلها”.


