حكايه ياسين وليان 2

الفصل الثاني
الصوت اللي رجّع الخوف
ـ “كان المفروض تفضلي بعيدة عن القصر يا ليان.”
الصوت خرج من آخر السلم وسط الظلام.
ليان اتجمدت مكانها.
عينيها اتعلقت بالشخص الواقف فوق، لكن ملامحه ما كانتش واضحة بسبب ضعف إضاءة الطوارئ.
ياسين شد على إيدها من غير ما يحس.
ـ “إنت مين؟”
الشخص ما ردش.
نزل درجة واحدة.
ثم درجة تانية.
ليان رجعت خطوة للخلف، وهمست:
ـ “مستحيل…”
ياسين بص لها.
ـ “تعرفيه؟”
ـ “أيوه.”
ـ “مين؟”
ليان كانت بتبص للشخص وكأنها شايفة شبح.
ـ “الصوت ده…”
وقبل ما تكمل، اشتغل النور فجأة.
لكن السلم كان فاضي.
الشخص اختفى.
سلمى صرخت:
ـ “كان هنا!”
كمال جري ناحية السلم.
ـ “مفيش حد!”
فؤاد وقف مكانه، لكن عينيه كانت بتتحرك بسرعة في كل اتجاه.
ياسين لاحظ.
قال بحدة:
ـ “بابا.”
فؤاد بص له.
ـ “نعم؟”
ـ “إنت عارف مين كان فوق.”
ـ “بلاش جنان يا ياسين.”
ـ “أنا بسألك سؤال.”
ـ “وأنا بقولك مفيش حد.”
ليان فجأة قالت:
ـ “كان فيه.”
الكل بص لها.
ـ “أنا شفتُه.”
سلمى ردت بانفعال:
ـ “شفتي مين؟!”
ليان سكتت.
ياسين قرب منها.
ـ “ليان.”
بصت له.
ـ “قولي.”
هزت راسها.
ـ “مش دلوقتي.”
كمال اقترب منها بعصبية:
ـ “إنتِ داخلة بيتنا وبتتهمي الناس وبتقولي أسرار ومش عايزة توضحي؟!”
ليان بصت له.
ـ “أنا لسه ما اتهمتش حد.”
ـ “أمال الكلام عن أمك وموتها كان إيه؟”
ـ “حقيقة.”
فؤاد صرخ:
ـ “أمك ماتت في حادث!”
ليان ردت بسرعة:
ـ “لا.”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
ـ “أمي اتقتلت.”
نادية بدأت تبكي.
ـ “إنتِ بتقولي كلام خطير.”
ليان بصتلها:
ـ “أنا عارفة.”
ـ “عندك دليل؟”
ليان ابتسمت ابتسامة موجوعة.
ـ “عندي.”
ياسين ركز معاها.
ـ “فين؟”
ـ “مش هنا.”
ـ “فين يا ليان؟”
ـ “في المكان اللي أمي خبته فيه قبل ما تموت.”
ياسين قرب خطوة.
ـ “وإنتِ جيتي القصر عشان تلاقيه؟”

