نوفيلا الظن بقلم ډفنا عمر2

والله ما عارف ازاي أعصابي فلتت مني ياريتني خرجت وسبت المكان لحد ما أهدي كتير نصحني مؤمن صاحبي اعمل كده لأنه عارف جناني.
ابتسمت وهي تخبره اللي حصل حصل مش هيفيد جلد نفسك باللوم طول الوقت كل واحد عرف غلط في ايه وانت وأديب هتتصالحوا ربنا يخليكم لبعض وأنا بوعدك مش هقف قصادك في أي موقف وانت متعصب وهعمل حساب غيرتك وأراعي تصرفاتي بعد كده راضي عني بقا
أقر بحنان وحب طبعا راضي يا سيدرا.
وأعادها لصدره متشربا عبقها كأنه عبقا من الجنة.
___________
يلا يا أخينا بيتك بيتك.. مش فندق هو عشان تبات كل ده عندي
ابتسم لرفيقه مقدرا محاولته وهو يدفعه ليعود كي لا تتعاظم الفرقة بينه وبين أخيه ليجد هاتفه يهتز برقم الأخير.
_ فيصل بيرن عليا..!
قالها بدهشة ليضحك زين ومالك مستغرب كده ليه اخوك عمره ما هيسيبك بره بيتك زعلان اكتر من كده.. يلا رد عليه بسرعة.
رد على مكالمته بصوت مهتز
ازيك يافيصل..
دلوقت
ماشي حاضر هلبس هدومي وانزلك.
_ فيصل بيقولي انزله دلوقتي حالا.
_ ومستني ايه فز قوم وطرئنا خليني ارتب البيت اللي خليته خړابة ده.
ظل يرمقه بامتنان ليعانقه بقوة شكرا يا زين مش هنسي ابدا انك كنت مرايتي اللي وريتني أمور كانت فعلا غايبة عني وفي نفس الوقت عرفت ازاي تخليني أهدى من ناحية اخويا.
بربتة قوية علي ظهره قال عيب يا أديب احنا اخوات وكل واحد فينا مراية للتاني يا صاحبي يلا انزل لاخوك.. وليا في زمتك عزومة فطار محترمة في الجامعة فاهم ولا لأ
وقف أمامه وبينهما مسافة لا يعرف كيف يتخطاها..ليكون فيصل هو من يقطعها و يتلقفه بعناق اختلط حنانه بقسوته گعهده وهو يضرب ظهره فاكرني هسيبك زعلان.
ثم ابعد وجهه ليبصره مواصلا ليك عليا حق الاعتذار.. أنا مكنتش في وعيي أنا ..
وضع أديب كفه سريعا على فم أخيه أوعي تعتذرلي يافيصل انت اخويا الكبير وأبويا ومقامك عالي.. أنا اللي أسف كان الصح اتكلم مادام لاحظت نظراتك لينا.. سامحني يا اخويا والله ما كان في نيتي غير اني اعملك مفاجأة تفتكرها طول العمر لأول طفل ليك أنا فرحت بحمل سيدرا بشكل ماتتخيلوش وفضلت افكر ازاي اسعدك وانت بتعرف الخبر ده وكل اما تجيني فكرة ابعتها لمراتك وهي
ترد عليا انت كنت شايفنا ومضايق بس متصورتش يكبر الموضوع للدرجة الشك.
_ خلاص يا أديب خلينا ننسى اللي فات ونرجع زي الأول وسامحني على شكي فيكي ياغالي.
لم يكن رد أديب سوي قبلة وضعها بتقدير على كف أخيه ليبتسم الأخير له بفخر.. هذا هو أديب تربية يديه.
_ تفتكر هعرف اربي ابني واطلعه زيك يا ديبو
_ هيطلع أحسن مني.. ربنا يقر عينك بيه يا فيصل.
لبث ينظر له لحظات ثم دفعه بقوة لا تؤلم في صدره مازحا هتبقي عم يا واد يا ديبو..عارف ده معناه ايه
مازحه قائلا معناه اني اتدبست في البامبرز بتاع البرنس لحد ما يتعلم يعملها لوحده.
قهقه فيصل لمزحته وهو يعود يعانقه ثم مضيا سويا في طريقهما لتنساب بينهما الأحاديث بود كما كانت من قبل خالية من أي شائبة عتاب أو ڠضب.
_ ألحقني يا فيصل شكلي بولد.
فتح عيناه الناعسة بفزع بتولدي الفجر يا سيدرا
صړخت عليه هو بمزاجي يعني الحقني ھموت.
كأن عقله انتبه الآن وهو يهب من فراشه مرتديا ملابسه وهي تصرخ باستغاثة ماما طنط الدكتور ألحقوني يا نااس.
حمل طفله بين يديه بحذر شديد وراح يتأمله ويشم رائحته وحوله والدته ووالدي سيدرا وشقيقه لتصيح حماته بفرحة مبروك ما جالك يا فيصل يا ابني يتربي في عزكم ويجعله ذرية صالحة يارب.
ليتسائل والد سيدرا صحيح هتسمي حفيدي ايه يا ابني
نظر فيصل لزوجته الشاحبة والتي لا تعلم حقا الأسم الذي أختاره لتتفاجأ بقوله وهو يستدير لأحدهم
هسميه أديب على أسم أخويا واتمني يطلع زيه.
ترقرقت عين أديب غير متوقع لفتة شقيقه التي تأثر بها كأن أخيه أراد دمغ أسمهما معا إلي الأبد كأنه يخبره انهما لن يفترقا.. ليس گ شقيقان فقط.. بل گ أب وأبنه.
بينما دمعت والدتهما فرحا الآن فقط ألتئم الصدع بين ولديها وانتهت الأزمة.
بس انا معترضة على الأسم ده مش كفاية أديب واحد في العيلة هو احنا ناقصين جنان
ختمتها سيدرا بمزاح بدل الأجواء ليصيح أديب
يا شيخة روحي وانتي تطولي ابنك يطلع زيي.
ضحكت والدتها والله سيدرا وأديب دول عمرهم ما هيبطلوا نقار تمام زي ما بتتعامل مع أخوها. واستطردت المرأة بحنان
عقبال ما نفرح بيك انت وابني يا ديبو والله لارقص يوم فرحك.
_ نعم ترقصي ايه يا وليه بعد العمر ده طب اعمليها كده وشوفي اللي هيحصلك.
رمقت زوجها بحنق جري ايه يا ابو محمود هو انت واقفلي علي الكلمة ولادي وعايزة افرح بيهم.
فض أديب نزاعهما مازحا ريحي نفسك ياطنط انتي وعمو أنا لسه مشواري طويل ومفيش في دماغي جواز دلوقت.
ظلت العائلة تتبادل الأحاديث المرحة ويداعبوا الصغير ويتفحصوا ملامحه بحب بينما فيصل يتبادل مع زوجته نظرات راضية لما آل إليه حالهما أخيرا انقشعت الغمة بمجيء الصغير ويتعهد لنفسه انه لن يسمح لغيرته ان تنال من استقراره وسعادت اسرته ثانيا.
تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *