نوفيلا الظن بقلم ډفنا عمر1
موقع أيام نيوز
الضحك مع بعض أديب واحنا عند ماما تحت.
قالها وهو ينزع عنه كنزته القطنية ويستبدلها بأخرى أكثر راحة لتجيبه وهي تمشط شعرها قبالة المرآة
أصله حكالي مواقف ټموت من الضحك حتى طنط كانت بتضحك كمان وبعدين أنا بعتبر أديب زي أخويا محمد بالظبط ثم التفتت إليه ومنحته ابتسامة صافية كفاية انه أخوك ياحبيبي عشان يكون غالي عندي.
أبتسم متفهما نقاء سريرتها محاولا سد شقوق الغيرة التي يمكن أن ينفذ منها شيطانه.. لتنتهي الليلة بلقاء حميمي جديد يروي به ظمأه ويردع هواجس من أن ينجرف معها فيهلك.
____________
عيناه معلقة بشاشة التلفاز يقرقض أظافره دون وعي بعادة تلازمه كلما ولى تركيزه لشيء فتنزع سيدرا يده من فمه بغتة قائلة بطل الحركة دي يافيصل.
_ حركة ايه
أشارت لأنامله ضوافرك اللي بتقرقضها زي الفار دي يا ابني.
زفر وعاد بتزكيزه يتابع المباراه مع قوله أما بتوتر او اركز بعمل كده من غير ما احس.
ابتسمت له عارفة انك مش بتحس بنفسك بس حاول تبطلها.. أنا جسمي بيقشعر من الحركة دي.
لم يجيبها وعيناه تطارد مسار الكرة بتركيز شديد لتتحدث بضجر فيصل انا زهقانة ومش بحب ماتشات الكورة..المسلسل اللي بحبه قرب يجي.
_ خلاص انزلي عند ماما تحت أديب عند صاحبه وهتقعدي معاها براحتك..
هبت من جلستها بحماس أيوة صح واهو اسلي طنط لحد ما اخوك يجي.
أوقفها بندائه سيدرا.. تنزلي بإسدال واياكي تقلعيه
_ طبعا امال هنزل ازاي بس هفضل به ليه واحنا هنكون لوحدنا هقلعه تحت واقعد مع مامتك بالقميص ده.
_لو هتقلعيه ماتنزليش.
رمقته بدهشة ازدادت وهو يستطرد بتراجع خلاص خليكي معايا الماتش فاضله شوط اخير واسيبلك الشاشة كلها.
لم تجادله وجلست يطغى على وجهها الإحباط.
أشفق عليها فصاح بلطف طب خلاص انزلي بس تاخدي بالك أديب ممكن يجي في أي وقت افرضي كنتي قاعدة براحتك و…
_ بسيطة طنط هتعرفه يرن عليها قبل ما يوصل عشان انا معاها.. ولما يجي هلبس إسدالي تاني.
منحها نظرة مطولة حيرتها ليعود ويبتسم ويلاطفها بعد حدته خلاص ياست الكتكوتة انزلي.
ضحكت بانطلاق وهو يدللها بنا تحب بحبك اوي لما بتقولي ست الكتكوتة.
شملها بنظرة حانية طبعا كتكوتة صغنونة وواخدة قلبي وعقلي.
ضحكت ثانيا أه منك عرفت تصالحتي يا لئيم اصل بصراحة كنت هنزل مقموصة منك وهشتكيك لطنط.
جذبها لتجلس على قدميه ورفع شعرها المتدلي فوق عيناها
هو انا كده صالحتك يا عبيطة
ثم مال ولثمها برقة دي تصبيرة لحد ماتطلعي.
وامشي بقا بدال ما أسيب الماتش والغي نزولك تحت.
هرولت من بين يديه مطلقة ضحكتها التي تدغدغ قلبه ليتنهد ويعود لمتابعة المبارة الهامة لفريقه المفضل.
_______
_ هات الريموت بلاش غلاسة.
لاعب حاجبيه بعينك.. مش هتاخديه لحد ما الحلقة تخلص.
رمقته بحنق كده ماشي أنا هطلع شقتي اتفرج براحتي..أنا مش فاهمة ايه رجعك بدري تقل مزاجنا
_استني.
لحقها قبل ان تغادر خلاص اتفضلي الريموت أصلا فيصل بيتفرج على الماتش وكان مش هيخليكي تغيري القناة أمال انتي نزلتي عندنا ليه
قالت بكبرياء لا منا كنت هنزلوا عندكم يافالح واتفرج علي المسلسل براحتي.
ثم أغاظته وكنت هعملي طبق فيشار بالكراميل وادلع نفسي.
ضحكت والدته التي أتت من خلفها عشان تعرفي ان حماتك اللي هي أنا بتحبك.. أنا أصلا كنت بعملكم فيشار..
هرولت سيدرا تقبل وجنتها بمرح وهي ټخطف من يديها الصحن الكبير قلبي من جوة والله يا طنط..
ربتت عليها ثم رمقت أديب أمرة هات الريموت وروح شوف حالك وبلاش تناكف مرات اخوك واعقل شوية.
سيدرا أه والله يا طنط قوليلوا.
_ أنا اللي اعقل برضو هو في حد طبيعي يتفرج علي مېت حلقة هندي.
_ المية
دول الجزء الاول بس..وسع بقى خليني الحق باقي الحلقة.. وأمري لله اشوف اللي فاتني في الإعادة بالليل.
استنكر بقوله كمان إعادة ياميلة بختك يا فيصل يا اخويا.
زجرته والدته أديب اتلم وسبنا نتفرج.
هز رأسه بامتعاض وملأ كفيه بحفنة من زهور الفيشار وراح يأكل ونظراته الساخرة مسلطة علي الشاشة تتابع لقطات المسلسل حتي وقف عند إحدى الةشاهد.
_ هي البطلة كل اما تزعل وتضايق تعمل حلويات
سيدرا دون أن تحيد عيناها عن شاشة التلفاز ايوة كوشي بتفرغ طاقتها في الأكل..
_ انا نفسي ادوق البتاع المدور اللي بياكلوه ده.
_ دي حلوى هندية اسمها جاليبي يا طنط..هجيب طريقتها من علي النت واعملهالك من عيوني.
قال بتهكم يا بنتي انتي لسه ليكي عين تتكلمي بعد الكيك المحروق اللي عملتيه الاسبوع اللي فات.
رمقته والدته بعتاب لتردف الأخيرة مكانش محروق ده كيك شيكولاتة والكاكاو كان غامق.. وبعدين انا هعمل الحلوى دي لطنط مالكش انت فيه _هو أخويا كان تحت أما نزلتي
تسائل وهي تنثر عطرها لتقترب منه مع قولها لأ جه بعد نزولي بشوية ورخم عليا وخلاني مش عارفة اتفرج لولا طنط فرملته..بقولك ايه يا فيصل هو مينفعش تجيبلي تليفزيون صغير هنا في أوضة النوم بدال ما بنتزنق وتكون أنت هتتفرج علي ماتش او برامجك السياسية دي وانا بكون عايزة حاجة تاني.
بدا عينه شاخصة غافلا عن قولها لتعيده عليه فيصل سامعني انت سرحت في ايه
انتبه لها كما انتبه لهيئتها وحدقتاة بتمشيط تلك الغلالة على جسدها.. أدركت مغزى نظرته لتقترب بغنج ايه رأيك في القميص ده بصراحة كنت مكسوفة البسه من أول جوازنا.
_ ودلوقت
ودعته على باب منزلهما وقبل أن يرحل استوقفته فيصل ممكن اروح لماما وبابا شوية بعد الضهر اطمن عليهم وعلى اخواتي وارجع
_ ماشي حبيبتي طب ماتيجي أوصلك في سكتي ووانا راجع أعدي أخدك.
تثائبت مع قولها لا دلوقتي بدري اوي علي زيارتهم وانا عايزة أكمل نومي الضهر هروح ساعتين وارجع لوحدي قبل وصولك من شغلك متحملش همي.
أومأ بموافقته ثم مال وقبل خديها بوداع رقيق وتركها لتعود لغفوتها الهانئة.
………
أوصدت الباب وهبطت الدرج ليستوقفها أديب
_ يا صباح الفل رايحة فين كده بدري.
ابتسمت بود صباح الخير رايحة بيت أهلي ساعتين وجاية..وانت خلصت محاضراتك بدري ولا ايه
_ لا ده أول محاضرة عندي لسه الساعة اتنين بعد الضهر وكنت نازل اعدي على زين عشان نروح سوا..تعالي أوصلك في طريقي.
_ ماشي.
هبط أمامها ثم استدار بغتة
طب بقولك ايه تعالي شوفي على السريع كده اللبس اللي اشتريته بالليل عايز اخد رأيك فيه.
_ ماشي وبالمرة أصبح على طنط.
_ روحتي لوالدتك ولا لسه يا سيدرا
أجابته عبر الهاتف مع بقايا ضحكتها وهي تمازح شقيقه لسه يا فيصل كنت نازلة على السلم قابلني اخوك وقال هيوصلني في طريقه بس بيفرجني على اللبس بتاعه اللي اشتراه الأول..ثم استطردت بمكايدة عفوية بس اخوك ذوقه اتحسن وفي منه أمل.
أعترض أديب يا سلام على أساس كان ذوقي وحش قبل كده يا سيدرا هانم!.
_ طبعا تنكر اني غيرتلك استايلك للأحسن يا ابني انا المفروض اكون أشهر مصممة أزياء في مصر.. بس الحظ.
تغير وجهه بضيق وقال بخشونة لم تلاحظها طب يلا عشان تلحقي تروحي لأهلك وترجعي قبل ما اجي.
_ ماشي خلاص نازلة اهو بس بشرب العصير اللي طنط عملته ولما اوصل لماما هكلمك.
_ مفيش حاجة جاية في السكة ياقلبي
ابتسمت سيدرا بلمحة خجل لسه بدري يا ماما أنا يدوب كملت تلات شهور جواز أنا و فيصل.
أحتوت والدتها وجنتيها بحنان هاتفة أعمل



